ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٩ - الحديث ١٣٩
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي تَفْضِيلِ الْقِرَاءَةِ عَلَى التَّسْبِيحِ فَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ إِمَاماً.
[الحديث ١٣٨]
١٣٨رَوَى ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع أَيُّمَا أَفْضَلُ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَوِ التَّسْبِيحُ فَقَالَ الْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ.
يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٣٩]
١٣٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَاقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ إِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَيَسَعُكَ فَعَلْتَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ
الحديث الثامن و الثلاثون و المائة:
الحديث التاسع و الثلاثون و المائة: صحيح.
و قال في الحبل المتين: اختلف الأصحاب في المفاضلة بين القراءة و التسبيح على أقوال، فالمستفاد من كلام الشيخ في المبسوط و النهاية أنهما سواء للمنفرد و الإمام، و ذهب في الاستبصار إلى أن الأفضل للإمام القراءة و أن التسوية إنما هي للمنفرد، و وافقه العلامة في المنته، و ظاهر علي بن بابويه أن التسبيح أفضل للإمام و غيره، و أطلق ابن أبي عقيل و ابن إدريس أفضليته، و صرح ابن أبي عقيل بشمول ذلك من نسي القراءة في الأوليين.
و قال ابن الجنيد: الأفضل للإمام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق، و إن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ، ليكون ابتداء صلاة الداخل بقراءة، و المأموم يقرأ فيهما، و المنفرد يجزيه مهما فعل. هذا كلامه، و لم أطلع على قائل بأفضلية القراءة